|
Article on other languages:
|
وتصنف على أنها طائرة ذات أجنحة دوارة (بالإنجليزية: rotary-wing aircraft) لتمييزها عن الطائرة ذات الأجنحة الثابتة (بالإنجليزية: fixed-wing aircraft)، وذلك بسبب أن المروحية تستمد قوة الرفع من دوران الريش حول العمود. كلمة هليكوبتر (Helicopter) مسمى فرنسي في الأصل بدأ استخدامه في عام 1861 ومستمدة من الكلمة الإغريقية helix/helik- (ἕλικ-) = والتي تعني "حلزوني دائري" و pteron (πτερόν) = جناح[1][2]. الميزة الأساسية للمروحية هي دورانها حول نفسها في الجو وحفاظها على قوة الرفع دون الحاجة للتحرك للأمام. وتستطيع الإقلاع والهبوط عموديا دون الحاجة لمدرج. لهذا السبب فإن لها المقدرة على الوصول لأماكن مكتظة أو منقطعة حيث لايمكن للطائرات ذات الجناح الثابت فعل ذلك. تم بناء أول طائرة ذات جناح دوار من قبل الألماني أنتون فلتنر عام 1936 وكان اسمها (FL-185). بالرغم من أن المروحيات طورت وبنيت في بداية النصف الأول من قرن الطيران، لكنها لم تنتج إلا بأعداد محدودة حتي عام 1942 حيث صممت طائرة لايجور سيكورسكي وأصبحت أول مروحية تنتج علي نطاق واسع[3] بحوالي 400 نسخة[4][5]. وحتى التصميمات القديمة فقد كانت تستخدم أكثر من دوار رئيسي، لكن هنا تستخدم بالإضافة للرئيسي دوار ذيلي مانع للدوران. وهذا التصميم اعترف به عالميا واستخدم كمروحية (Helicopter).
تاريخ الطائرة المروحيةمنذ عام 400 ميلادي، والأطفال الصينيون يلعبون بلعبة تسمى ألعاب البامبو الخشبية[6]. وقد وجدت تلك الألعاب ورسومها طريقها إلى أوروبا عام [7]1463. وقد شرح كتاب صيني قديم (من القرن الرابع) يسمى باو فو تاو (抱朴子) بعض الأفكار الأم لعمل طائرة ذات محرك دوار[8]. البعض يسأل السيد عن أساسيات الصعود للإرتفاعات الخطيرة والسفر عبر الفراغ الشاسع. فرد السيد: يجب على البعض عمل عربات طائرة من الخشب الداخلي من شجر السدر، باستخدام جلد الثور كأشرطة تثبيت للريش عند تحريك الآلة[9].
رسم لليوناردو دا فينشي لآلة طائرة بأجنحة لولبية.
رسم ليوناردو دا فينشي عدة رسوم لطائرة مروحية أسماها اللولب الطائر[10]، وذلك عام 1500 م. وكتب بأنه عمل انماط طيران صغيرة[11] ولكن لم يستطع إيقاف الدوار لمنع العربة من الدوران. عام 1754 أظهر ميخائيل لومونوسوف من للأكاديمية الروسية للعلوم دوار متحد المحور يعمل بواسطة زنبرك ملفوف، وكان سيستخدم كآلة لأغراض الأرصاد الجوية[11]. في عام 1783 عمل كريستين دي لوني مع الفني بونيفيه نمط يتكون من دوارين متعاكسين الدوران وليس متحدي المحور باستخدام ريش الديك الرومي كريش للدوار وقد عرضها بالأكاديمية الفرنسية للعلوم عام 1784[11]. ظهرت كلمة هليوكبتر لأول مرة عام 1861 بواسطة غوستاف دي بونتون داميكورت وقد عرض نمط يعمل بطاقة البخار[11]. خلال الفترة من 1860 إلى 1880 ظهرت أنماط عديدة من المروحيات الصغيرة[11]. النوع الذي عمله الفونس بيناود كان دوارات متحدة المحور تعمل بلي الأحزمة المطاطية (1870). انريكو فورلانيني عمل مروحية بدون طيار تعمل بمحرك بخاري، وهو أول نمط من نوعه ارتفع لمسافة 13 متر وبقي 20 ثانية وقد اقلعت عموديا في حديقة بميلانو (1877). أظهر تصميم ايمانويل ديويد دوارات متعاكسة وتعمل ببخار آت بإنبوب من سخان بالأرض (1877). تصميم داندريو به دواران متعاكسان الدوران ذا وزن 3.5 كغم وتعمل بالبخار، وقد ارتفعت لمسافة 12 متر وبقيت بالجو مدة 20 ثانية (1878). في عام 1880 عمل توماس إديسون تجربة بمروحية صغيرة باستخدام محرك يعمل بمادة نيتروسيليلوز ولكنها خربت بسبب التفجير وقد توقف عن اكمال التجربة، ومن ثم استخدم محرك كهربي. وقد اظهرت التجارب بأن مدى الحاجة لدوار الكبير ذو نطاق أصغر للريش. طور المخترع السلوفاكي جان بايل نمط من المروحيات يعمل بواسطة محرك احتراق داخلي وارتفعت لنصف متر عام 1901. ولكن بتاريخ 5 مايو 1905 ارتفعت مروحيته لمسافة 4 امتار وحلقت لمسافة 1500 متر بالجو[12]. الرحلات الأولىبدأ الأخوة الفرنسيان جاك و لويس بريكو تجربتهم بوضع أسطح انسيابية على المروحية عام 1906، وقد انتجت تجاربهم عن طائرة الجيروسكوبية عام 1907. - وإن كان غير معروف التاريخ بالضبط إلا إنه مابين 14 اغسطس و 29 سبتمبر - فقد ارتفعت بطائرها في الهواء لقدمين لمدة دقيقة[3]. ولكنها كانت غير ثابتة وغير متوازنة وقد تتطلب رجلا يمسكها بكل زاوية من زواياها لجعلها متوازنة. ولأجل ارتفاعها فقد اعتبر ذلك أول رحلة بمروحية يقودها طيار وإن كانت غير متوازنة وغير حرة. بنفس العام تم بناء مروحية من تصميم المخترع الفرنسي بول كورنو وقد استخدم فيها دواران متعاكسا الدوران طولهما 6 امتار ويداران بواسطة محرك بنزين قدرته 24 حصان (18 ك وات). وبدأ التجربة بتاريخ 13 نوفمبر من نفس العام، وقد ارتفعت به مقدار قدم واحد وبقيت ثابتة بالجو ل20 ثانية، وقد اعتبرت أول رحلة حرة وتقاد بطيار. وقد استمر كورنو بتجاربه على نفس الطائرة مما مكنه من جعلها ترتفع بمقدار 2 متر، ولكن لم تكن ثابتة مما تسبب بإلغاء المشروع[3]. البدايات الأولى للتطويربالعشرينات من القرن الماضي، تمكن الأرجنتيني راؤول بسكارا خلال عمله بأوربا من عمل أول تطبيقات ناجحة للميلان الدائري (cyclic pitch) [3]، والدوارات المحورية متعاكسة الإتجاه. وتمكن من استعمال مراوح الطائرة ثنائية الجناح لزيادة الرفع الدائري أو خفضه، وأيضا تحريك قاعدة الدوار لجعل الطائرة تتحرك أفقيا دون الحاجة لمروحة أخرى لفعل ذلك. وقد أعطى بسكارا أسس الدوران الذاتي (autorotation) لجعل المروحية تهبط بأمان عند فشل المحرك. بحلول عام 1924 تمت تجربة للمروحية الثالثة لبسكارا فاستطاعت الطيران لمدة 10 دقائق. العجيب بالأمر أن عالم الطيران الإيطالي جوليو دوهت كان قد سخر من فكرة الطائرة التي تستطيع الثبات بالجو دون حركة ووصفها بأنها سخيفة[13]. عمل الفرنسي ايتيان اومشن وهو ممن عاصروا بسكارا أول رقم قياسي لمروحية في 14 ابريل 1924 حيث طار بالمروحية لمسافة 360 متر وقد كسر بسكارا ذلك الرقم بتاريخ 18 ابريل 1924 حيث طار لمسافة 736 متر (نصف ميل تقريبا) لمدة 4 دقايق و11 ثانية (بسرعة 8 ميل بالساعة أو 13 كم بالساعة) وارتفاع 6 أقدام (2 متر)[14]. ولكن ذلك كسره اومشن في 4 مايو، عندما طار بالمروحية الأخرى لمدة 14 دقيقة لمسافة 5,550 قدم وارتفع لعلو 50 قدم (15متر)[14]. وقد تمكن أيضا من الطيران بدائرة عرضها 1 كم لمدة 7 دقائق و 40 ثانية[3]. خلال تلك المدة طور خوان ديلا سيرفا أول مروحية دوارة عملية بإسبانيا. وفي عام 1923 أضحت تلك الطائرة الأساس للمروحيات الحديثة حيث بدأت تأخذ شكل الأوتوجيرو (autogyro) وسميت ب (C.4)[15]. اكتشف سيرفا الديناميكية الهوائية والعيوب بالهيكل بالتصاميم الأولى مما جعلت آلة الأوتوجيرو تقفز عند الإقلاع. فمفاصل التصفيق (flapping hinges) والتي صممها سيرفا لطائرته تسمح للدوار لخلق كمية رفع مساوية لكلا جهتي السطح من اليمين واليسار. قاد حادث اصطدام عام 1927 إلى تطوير مفصل السحب (drag hinge) لتخفيف عبئ حركة الصفاقات على الدوار[15]. وقد زادت كلا عمليتي التطوير تلك من ثبات نظام الدوران، ليس للرفرفة فقط ولكن لعملية الطيران للأمام. بدأ مهندس الملاحة الجوية الهولندي البرت جيليس فون بامهاور بدراسة تصميم الآلة الدوارة عام 1923. بتاريخ 24 سبتمبر 1925 طار النمط الجديد الذي عمله (بالواقع وثبت ثم تأرجحت بمكانها) ويقودها ضابط بسلاح الجو الهولندي، وآلة التحكم التي يقود بها الضابط كانت من اختراع بامهاور، وهي قيادة أو توجيه الطيران للمروحية (Helicopter flight controls) وقد اعطيت له براءة اختراع بتاريخ 31 يناير 1927 بواسطة وزارة الطيران البريطانية. في عام 1930 بنى المهندس الإيطالي كورادينو دسكانيو مروحيته مركزية المحور المسماة ب (D'AT3). وهي آلة ضخمة نسبيا وبها دواران متعاكسا الدوران، والتحكم بها عن طريق أجنحة إضافية أو سطيح موازن على الحافة الخلفية من الشفرات[16]، هذا المفهوم قد اعتمد لاحقا بواسطة مصممي مروحيات آخرين، بمن فيهم بليكر وكامان. ثلاث مراوح توضع على هيكل الطائرة للتحكم بالإنعراج YAW والإلتفاف ROLL والإنحدار PITCH. وقد ضربت رقما قياسيا جديدا مضافا لها الإرتفاع (18 متر) ولمدة 8 دقائق و45 ثانية ولمسافة طيران (1,078 متر)[16]. خلال تلك المدة كان مهندسا الملاحة الجوية السوفييت بوريس يوريف و أليكسي شيرموخين عملا بناء تصميم مروحية في معهد (TsAGI) وهي مروحية ذات دوار واحد، وتستخدم اطار انبوبي، والدوار الرئيسي له أربعة شفرات ومجموعتين من مراوح مانعة الإنحراف ذات قطر 1.8 متر (6 قدم) وتعمل بمحركين، كلا المحركين كانا نسخة من محرك فرنسي قديم (منذ الحرب العالمية الأولى)، وقد تم عمل عدة محاولات طيران ناجحة ذات ارتفاع منخفض. لكن بتاريخ 14 اغسطس 1932 أقدم شيرموخين على جعل الطائرة ترتفع إلى مستوى قياسي وهو 605 متر (1985 قدم) ولكن لم يتم الإعتراف بهذا الرقم القياسي[2][3]. ثم بنى المهندس الروسي نيكولاس فلورين أول مروحية ذات مكائن دوارة مزدوجة لعمل طيران حر، وقد طارت مروحيته بمدينة في بلجيكا بتاريخ ابريل 1933 بارتفاع 6 امتار وبقيت ثابتة لمدة 8 دقائق. وقد رغب فلورين بتنظيم دوران مشترك لأن نظام حفظ التوازن الجيروسكوبي للدوارات لم يلغ بعد. لذلك فالدوارات يجب أن يكون لهم ميلان قليل بإتجاه معاكس لعزم الدوران. وقد تم استخدام دوارات عديمة المفصل ودوران مشترك مما قلل من الضغط على الهيكل. وقد اعتبرت تلك المروحية بذلك الوقت من أكثر المروحيات ثباتا[17][18]. اتم بريجيه - دوران أول طائرة مروحية وهي (Gyroplane Laboratoire) عام 1933 بعد العديد من الإختبارات والفحوص والحوادث المتكررة. وطارت تلك الطائرة بتاريخ 26 يونيو 1935. وخلال مدة بسيطة كانت تلك الطائرة قد اعطت ارقام قياسية بالطيران. بتاريخ 14 ديسمبر 1935 سجل رقما جديدا باالتحليق حول دائرة قطرها 500 متر. وبعدها بسنة في 26 سبتمبر 1936 اعطت تلك الطائرة اقصى ارتفاع وهو 158 م, واستمرت تلك الطائرة بالأرقام الجديدة حيث حلقت بتاريخ 24 نوفمبر 1936 لمدة ساعة ودقيقتين وخمس ثواني وبدائرة طولها 44 كم بسرعة 44.7 كم/ساعة. لكن تلك الطائرة كان مصيرها الدمار بقصف جوي من جانب الحلفاء على المطار التي كانت به عام 1944. ميلاد تلك الصناعةبالرغم من نجاح مروحية (Gyroplane Laboratoire) إلا ان المروحية الألمانية المسماة (Focke-Wulf Fw 61) قد تفوقت عليها بالإنجازات. وتمت أول عملية طيران عام 1936. حيث حطمت جميع الأرقام القياسية التي سبقتها وذلك في عام 1937، اثبت أن اشكال الطيران التي كانت تتم بالسابق كان بالإعتماد فقط على الأوتو جيرو (autogyro). وقد تم عرضها في فبراير 1938 وبقيادة أول امراة تطير بالمروحية واسمها هانا ريتش. استخدام الألمان النازيين لتلك المروحيات في مهمات قليلة خلال الحرب العالمية الثانية للمراقبة والنقل ومهمات الإخلاء الطبي، وبسبب كثرة قصف الحلفاء للألمان لم يتم انتاج كميات كبيرة لتلك المروحيات في ألمانيا. بدأ انتاج المروحيات في أمريكا من خلال إيجور سيكورسكي و لورانس ليباج، حيث كانا يتنافسان لإنتاج أول مروحية للجيش الأمريكي قبل الحرب، وقد اخذ ليباج حقوق براءة الإختراع لتطوير مروحيات على غرار النسخ الأولى من الطائرة الألمانية Fw 61 وقد تم انتاج طائرة XR-1[19]. خلال تلك المدة كان سيكورسكي اعتمد تصميم ابسط للدوار واحد وهو VS-300. وبعد عدة تجارب مع اشكال مختلفة وذلك لمواجهة عزم الدوران الناتج من الدوار الرئيسي، فاستقر على تصميم لدوار مفرد واصغر ويكون عموديا بالنسبة للرئيسي ويوضع بنهاية الذيل. تم تطوير نسخة سيكورسكي VS-300 بنسخة مطورة وهي R-4 والتي اضحت أول طائرة تنتج وبكميات كبيرة - 100 طائرة كأول طلب لها- وتعتبر R-4 المروحية الوحيدة التي عملت لخدمة الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، واستخدمت بشكل أساسي لعمليات الإنقاذ في بورما وألاسكا وفي مناطق اخرى وعرة. تم انتاج 131 طائرة من تلك النسخة قبل ان يتم استبدالها بالنسخ الأخرى ك R-5 و R-6، وبالإجمال فقد تم انتاج 400 مروحية من نوع سيكورسكي قبل نهاية الحرب[20]. وكما بنى ليباج وسيكورسكي طائراتهم المروحية لخدمة الجيش، فإن شركة بيل للطائرات استأجرت شخصا اسمه ارثر يونغ للمساعدة في صنع مروحية باستخدام تصميم يونغ لدوار ذو الشفرات متأرجحة شبه صلبة، والتي تتمايل بشكل خفيف للمحافظة على حمل عمود الموازن. نسخة 30 من المروحية أظهرت بساطة وسهولة التصميم، وقد تطور لاحقا إلى نسخة بيل 47 (Bell 47) والتي اصبحت أول طائرة معتمدة للإستعمال المدني بالولايات المتحدة. وانتجت في عدة دول وقد أضحت أشهر مروحية للإستخدام المدني لقرابة ال30 عاما. عصر التوربينفي عام 1951 وبطلب استعجال من وزارة البحرية طور تشارلز كامان مروحيته المسماة (Kaman K-225) بنوع جديد من المحركات، وهو المحرك التوربيني، هذا المحرك الجديد يعطي كمية ضخمة من القوة الحصانية horsepower للمروحية وبوزن أقل عن محرك المكبس بقطعه الضخمة مع أجهزته المساندة، كان ذلك بتاريخ 11 ديسمبر 1954 مما جعلها أول مروحية ذو بمحرك توربيني بالعالم. بعدها بسنتين، أي 26 مارس 1954 ظهرت طائرة كامان المسماة (HTK-1) المطورة للبحرية وهي أول مروحية تطير بمحرك توربيني ثنائي. لكن أول طائرة تم انتاجها بمحرك توربيني كانت الويتي II من انتاج سود افياسيون[21]. تطورت تلك المروحيات المستقرة وهي بوضع الطيران بعقود بعد ظهور الطائرات ثابتة المراوح. ذلك بسبب ارتفاع كثافة الطلب للمحرك من الطائرات العادية. تطوير الوقود والمحركات خلال النصف الأول من القرن ال20 كان عاملا مهما لتطوير المروحيات. وتوفر المحرك التوربيني الخفيف الوزن بالنصف الثاني من القرن ال20 أدى إلى تطوير المروحيات لتعطي قدرة أقوى وأسرع وكفاءة أفضل. بينما المروحيات الصغيرة وذات كلفة أقل فإنها لاتزال تستخدم محرك المكبس، وإن كان لايزال المحرك التوربيني هو المحرك الأكثر طلبا للمروحيات بالوقت الحالي. الإستخداماتخلال الخصائص التشغيلية للمروحية حيث قدرتها من الإقلاع والهبوط عموديا، والبقاء ثابتة بالجو لفترات طويلة من الوقت، فضلا عن قدرة الطائرة على التعامل بحالات السرعة الجوية المنخفضة وقد تم اختيارها لإجراء مهام كانت غير ممكنة مع الطائرات الأخرى أو أن عامل الوقت أو صعوبة اتمامها على الأرض. استخدامات المروحية حاليا تشمل النقل والبناء ومكافحة الحرائق والبحث والإنقاذ والإستخدامات العسكرية. الرافعة الجوية هي مروحية تكون مرتبطة بأسلاك قوية وطويلة لرفع الحمولات الكبيرة مثل الأجهزة الضخمة كأبراج الإتصالات ووحدات التكييف التابعة للبنايات الكبيرة، وكذلك في صناعة قطع الأشجار كنقل الأشجار من أراضِِ لا تستطيع الشاحنات الوصول لها.[22]. هناك مروحيات متخصصة لإطفاء حرائق البرية الكبيرة (Helitack)، وهي تعمل كمضخات، تحمل ماء بخزانات مثبتة داخلها، أو تحمل دلاء فترميها على الحريق (تسمى الواحدة بدلو بامبي)، تعبأ تلك الخزانات أو الدلاء عن طريق غمرها من أي خزان مائي سواءا طبيعي كالنهر أو البحر أو صناعي كخزانات المياه أو شاحنات مياه الشرب. ويكون هناك انبوب أو خرطوم موصل بالخزانات المحمولة داخل المروحية فيسحب المياه من المصدر بينما تكون المروحية ثابتة بالجو. وتستخدم أيضا لنقل الإطفائيين إلى أماكن لا مجال للوصول لها بالأساليب التقليدية حيث ينطون منها إلى تلك الأماكن مع إمكانية امدادهم بتجهيزات الممكنة. أشهر تلك المروحيات هي (بيل 205) بنسخها المتعددة وايضا الرافعة الجوية (سيكورسكي S-64) المتخصصة لإطفاء الحرائق هناك مروحيات تستخدم كإسعاف جوي للمساعدة في حالات الطوارئ الطبية فتصل إلى أماكن لايمكن للإسعاف العادي الوصول لها فتصل للموقع بسهولة. أو لنقل المرضى مابين نطاقين طبيين بحيث يكون النقل الجوي هو الطريقة الأكثر أمان للمرضى. تجهز مروحية الإسعاف الجوي بالمعدات الطبية لمساعدة المريض خلال نقله جوا. وتوصف عملية نقل المرضى بالإخلاء الطبي أو MEDEVAC . تستأجر شركات النفط المروحيات لنقل العاملين لديها أو معداتها بسرعة من وإلى أماكن الحفر البعيدة عن المناطق المأهولة كالصحراء أو البحر. بما أنها أسرع من القوارب فذلك يجعل من كلفة التشغيل العالية للمروحيات مفيدة لتضمن أن منصات النفط مستمرة بالتدفق. وهناك شركات عالمية متخصصة للنقل بواسطة المروحيات مثل (CHC Helicopter) الكندية و(Bristow Helicopters) البريطانية.
مروحية أباتشي تابعة لسلاح الجو البريطاني
تستخدم الشرطة وغيرها من إدارات تنفيذ القانون مروحيات خاصة لمتابعة المشتبه بهم. وبما أن للمروحية خاصية الحصول على منظر جوي متكامل، فإنها تكون على إتصال مع الشرطة بالأرض لتتبع مواقع المشتبه بهم وتحركاتهم. وتركب بها كشافات ضوئية وحساسات حرارية للكشف الليلي. تستخدم الجيوش مروحيات هجومية لتكثيف الغارات الجوية على الأهداف الأرضية. ومثل تلك المروحيات تكون مزودة بقاذفة صواريخ ورشاش خفيف. أما مروحيات النقل فهي تنقل الجنود والإمدادات في حالة انعدام وجود مهبط طائرات مما يجعل من الإستحالة نقلهم بواسطة الطائرات. ويسمى نقل الجنود بالمروحية بالهجوم الجوى. مميزات التصميمنظام الدوارنظام الدوار أو الدوار كتسمية بسيطة, وهو الجزء الذي يدور حول نفسه بالمروحية لإنتاج قوة الرفع، ويركب هذا النظام أفقيا لكي يعطي الرفع بشكل عمودي كالدوار الرئيسي، أو يثبت بشكل عمودي لإعطاء قوة الرفع بشكل أفقي (كأنه قوة دفع) كما بالدوار الخلفي ليعادل تأثير اللي المعاكس. وفي حالة طائرات ذات الدوار المائل (tiltrotor) يكون الدوار موجودا في غرفة على طرف جناح الطائرة لنقل الدوار من الوضع الأفقي معطيا رفع أفقي كدفع إلى الوضع العمودي معطيا قوة رفع تماما كالمروحية. هذا النظام يحتوي على عمود أو سارية (Mast) والمحور (Hub) والريش أو الشفرات (Blades)، السارية هي من معدن اسطواني الشكل وتتمد بالأعلى وتتحرك بواسطة ناقل الحركة (transmission). وفي أعلى السارية يوجد مركز الإلتقاء مع ريش الدوار وتسمى تلك النقطة بالمحور. تثبيت الريش بالمحور يكون بعدة طرق، تلك الطرق يصنف بها نظام الدوار -كيفية تثبيت الريش وتحركها مقارنة مع المحور الرئيسي-. ويوجد لها ثلاث تصنيفات أساسية: ثابتة وشبه ثابتة ومفصلية بالكامل، بالرغم من أن الأنظمة الحديثة للدوارات تستخدم مزيج هندسي لتلك الأنواع. الثابتنظام الدوار الثابت يكون المحور والسارية والريش ثابتة rigid (عكس مرنة flexible) مع بعضها البعض، لذلك فنظامها الميكانيكي ابسط من نظام الدوار المفصلي. فلا يوجد لديها مفاصل أفقية أو عمودية حتى تتمكن الريش من السحب او التموج. وأحمال التشغيل الناتجة من الخفقان والقوى -التابع أو المتبوع- ستُمتص بإمالة الريش أكثر مما لو أن بها مفصل. بالإنحناء تعادل الريش نفسها مع القوى التي تتطلب مفاصل قوية. فالنتيجة أن ردة فعل التحكم بنظام الدوار يكون أقل تباطئاً لأن الدوار نفسه أقل تمايلا[23]. يلغي النظام الثابت خطورة اهتزاز السارية المتأصلة بالدوارات شبه الثابتة[24]. ويسمى هذا الدوار أيضا بإسم دوار لامفصلي[25]. شبه ثابتةيعطي نظام شبه الدوار حركتين مختلفتين، التمايل والتجديف. ويحتوي على عدد 2 من الريش الملتصقة بثبات على المحور الدوار والذي بدوره يكون ملتصقا بالسارية بواسطة حامل المبرم مرتكز الدوران أو مفصل متأرجح ويكون حر الميلان على عمود الدوران الرئيسي. تلك الطريقة تجعل الريش تتأرجح معا، فإذا إحداهما تأرجحت للأعلى فإن الأخرى تخفق للأسفل. أما التجديف فإنه يكتمل مع فصالات التجديف، والتي تغير من زاوية التأرجح للشفرة، بما أنه لا يوجد مفصل للسحب العمودي، لذلك فالقوى (تابع ومتبوع) ستُمتص بإمالة الريشة. المروحية ذات الدوار شبه الثابت تكون عرضة لحالة تعرف بإهتزاز السارية والتي تسبب بتوقف تأرجح الدوار فيقطع السارية. تحصل حالة اهتزاز السارية خلال حالة (low-G) وهي حالة انعدام الوزن للطائرة كالسقوط أو عملية مناورة أفقية سريعة، لذلك فكتيب التشغيل يعطي تعليمات لتجنب جميع حالات انعدام الوزن (low-G). المصادر
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
This article is from Wikipedia. All text is available under the terms of the GNU Free Documentation License.
Mercedes Car
This site monitored by SitePinger.net